محمد نبي بن أحمد التويسركاني

73

لئالي الأخبار

ونقل : في جواهر العقول المنسوب إلى المجلسي قدس سرّه أنه كان في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل يحبّ الضّيف حبا كثيرا وكانت له زوجة بخيلة كارهة للضيف كراهة شديدة وتنازع الرّجل إذا جاء به وكان الرّجل لأجل ذلك لم يجئ بالضّيف ، وجاء يوما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : لي حالة عجيبة قال صلّى اللّه عليه وآله له : بيّن فحكى له قصّته فقال صلّى اللّه عليه وآله : إذهب وقل لها : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّى اليوم ضيفكم إذا دخل الضّيف فانظري ما ذا ترين فإذا خرج فانظري ما ذا ترين حتى ترى كم جعل اللّه الخير والبركة في قدوم الضيف فجاء الرجل إليها وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع جمع يكونون اليوم أضيافنا أستدعى واتوقّع منك أن لا تبخلى ، ولا تحسدى وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انظرى إلي الضّيف حين دخوله كم جعل اللّه الخير والبركة في قدومه ، ولمّا جاؤوا جاءت خلف الباب فرأت في ذيلهم اللّحم والفاكهة الكثيرة فسّرت المرأة ولمّا خرجوا نظرت إليهم فرأت الحيّات والعقارب لذعت بأذيالهم ويتعلّقن بها يخرجن فجاءت متعجبة إلى زوجها ، وقصّت عليه القصّة وقالت : أريد أن أجىء إلى رسول اللّه وأحكي له القصّة فقال لها الرجل انا اذهب واحكى له فجاء الرّجل اليه يوما آخر وقال يا رسول اللّه : إن زوجتي رأت كذا وكذا فقال له : ما جاء معهم من النّعم كانت رزقهم ورزق صاحب البيت والحيّات والعقارب الّتى ذهبوا بها بلاء كانت في البيت لصاحبها ، فصارت الزّوجة راغبة بالضيف ، وكانت في عمرها تؤكّد الزوج به . فائدة : روى عبد الرّحمن عن حفص بن عمر قال : قال شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام حالي وانتشار أمرى علىّ فقال إلي إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم ، وادع إخواتك وأعدّ لهم طعاما وسلهم يدعون اللّه لك قال : ففعلت وما أمكنني ذلك حتّى بعت وسادة وأعددت طعاما كما أمرني وسئلتهم يدعون اللّه لي قال : فو اللّه ما مكثت الّا قليلا حتى أتاني غريم لي فدّق الباب عليّ وصالحنى عن مال كثير كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف ثم أقبلت الأشياء عليّ . أقول : قد مرّ في أواخر الباب الخامس لؤلؤ مخصوص في آداب الضّيافة و